تُعد التسوية السلمية للنزاعات الدولية من أهم المبادئ التي يقوم عليها القانون الدولي الحديث، إذ تمثل الوسيلة القانونية والدبلوماسية الأكثر فاعلية للحفاظ على الأمن والاستقرار العالمي وتجنب النزاعات المسلحة وما يترتب عليها من خسائر سياسية واقتصادية وإنسانية. ومع التطور الكبير في العلاقات الدولية وتشابك المصالح بين الدول والشركات متعددة الجنسيات، أصبحت الحاجة إلى إيجاد حلول قانونية مرنة وفعالة أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وقد أولى القانون الدولي اهتمامًا بالغًا بمبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية، حيث نص ميثاق الأمم المتحدة على ضرورة لجوء الدول إلى الوسائل الدبلوماسية والقانونية لتسوية المنازعات الدولية بما يحفظ السلم والأمن الدوليين. كما أصبح التحكيم الدولي والوساطة الدولية من الأدوات الأساسية التي تعتمد عليها الدول والمؤسسات التجارية لحل النزاعات بعيدًا عن التصعيد أو اللجوء إلى القوة.
وفي ظل البيئة الاقتصادية العالمية الحديثة، لم تعد التسوية السلمية للنزاعات الدولية مقتصرة على النزاعات السياسية فقط، بل امتدت لتشمل المنازعات التجارية والاستثمارية العابرة للحدود، وهو ما جعل الشركات والمستثمرين يولون اهتمامًا كبيرًا بآليات التحكيم التجاري الدولي وصياغة العقود الدولية بصورة قانونية دقيقة تحمي حقوق الأطراف المختلفة.
ومن هذا المنطلق، تحرص شركة ميزان للمحاماة على تقديم خدمات قانونية متخصصة في مجالات التحكيم الدولي وتسوية المنازعات الدولية، من خلال نخبة من المحامين والمستشارين القانونيين ذوي الخبرة والكفاءة العالية في إدارة القضايا الدولية والتفاوض وصياغة اتفاقيات التسوية وفق أحدث المعايير القانونية الدولية.
ما المقصود بالتسوية السلمية للنزاعات الدولية؟
يقصد بمفهوم التسوية السلمية للنزاعات الدولية لجوء الدول أو الكيانات الدولية أو حتى الشركات متعددة الجنسيات إلى وسائل قانونية أو دبلوماسية لحل النزاعات القائمة بينها دون استخدام القوة المسلحة أو التصعيد العسكري، وذلك في إطار احترام قواعد القانون الدولي العام ومبادئ العلاقات الدولية.
ويشمل ذلك العديد من الوسائل السلمية لفض المنازعات مثل المفاوضات الدولية، الوساطة، المساعي الحميدة، التوفيق، التحقيق الدولي، التحكيم الدولي، بالإضافة إلى اللجوء إلى القضاء الدولي ومحكمة العدل الدولية.
وتكمن أهمية هذا المبدأ في أنه يحقق التوازن بين حماية الحقوق القانونية للدول والأطراف المختلفة وبين الحفاظ على الاستقرار العالمي والعلاقات الدبلوماسية، وهو ما جعله أحد المبادئ الأساسية التي أكد عليها ميثاق الأمم المتحدة.
أهمية التسوية السلمية للنزاعات الدولية
تتمثل أهمية التسوية السلمية للنزاعات الدولية في كونها أداة قانونية فعالة تمنع تفاقم الخلافات وتحول دون اندلاع النزاعات المسلحة، كما تسهم في تحقيق العديد من الأهداف الاستراتيجية والقانونية، من أبرزها:
الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين
تساعد وسائل حل النزاعات الدولية على احتواء الأزمات السياسية والدبلوماسية قبل تحولها إلى صراعات عسكرية تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
حماية العلاقات الدبلوماسية بين الدول
تُسهم المفاوضات والوساطة الدولية في تقريب وجهات النظر والحفاظ على العلاقات السياسية والاقتصادية بين الدول المختلفة.
دعم الاقتصاد العالمي والاستثمار
الاستقرار السياسي والقانوني الناتج عن تسوية المنازعات الدولية يعزز مناخ الاستثمار ويشجع الشركات العالمية على التوسع في الأسواق الدولية بثقة وأمان.
تقليل الخسائر البشرية والاقتصادية
تجنب الحروب والنزاعات المسلحة يقلل من الخسائر المالية والبشرية ويحافظ على الموارد الاقتصادية للدول.
تعزيز سيادة القانون الدولي
تعكس التسوية السلمية للنزاعات الدولية احترام الدول للقواعد القانونية الدولية والاتفاقيات المنظمة للعلاقات الدولية.
الأساس القانوني للتسوية السلمية للنزاعات الدولية
استند القانون الدولي إلى عدد من القواعد والاتفاقيات الدولية التي نظمت آليات تسوية المنازعات الدولية بالطرق السلمية، ويأتي في مقدمتها ميثاق الأمم المتحدة.
وقد نصت المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة على أنه:
“يجب على أطراف أي نزاع من شأن استمراره أن يعرض حفظ السلم والأمن الدوليين للخطر أن يلتمسوا حله بادئ ذي بدء بطريق المفاوضة أو التحقيق أو الوساطة أو التوفيق أو التحكيم أو التسوية القضائية.”
ويُعد هذا النص من أهم الأسس القانونية التي كرست مبدأ التسوية السلمية للنزاعات الدولية باعتباره التزامًا قانونيًا على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
كما تضطلع العديد من الجهات الدولية بأدوار مهمة في هذا الإطار، ومنها:
- مجلس الأمن الدولي.
- الجمعية العامة للأمم المتحدة.
- محكمة العدل الدولية.
- المنظمات الإقليمية والدولية.
وسائل التسوية السلمية للنزاعات الدولية
تتعدد وسائل التسوية السلمية للنزاعات الدولية وفقًا لطبيعة النزاع والأطراف المعنية به، وقد حرص القانون الدولي على تنظيم هذه الوسائل بما يضمن حل الخلافات الدولية بطرق قانونية ودبلوماسية تحافظ على الأمن والسلم الدوليين. وتنقسم هذه الوسائل بشكل عام إلى وسائل دبلوماسية تعتمد على الحوار والتفاوض، ووسائل قانونية وقضائية تقوم على الفصل القانوني الملزم للنزاع.
المفاوضات الدولية
تُعد المفاوضات الدولية من أقدم وأكثر الوسائل استخدامًا في حل النزاعات الدولية، حيث تقوم على الحوار المباشر بين الأطراف المتنازعة بهدف الوصول إلى تسوية توافقية دون تدخل أي طرف ثالث. وتُعتبر المفاوضات الخطوة الأولى التي تلجأ إليها الدول في أغلب الأزمات الدولية نظرًا لما تتمتع به من مرونة وسرية وقدرة على الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية بين الأطراف.
وتكمن أهمية المفاوضات كوسيلة لحل النزاعات في منح الدول فرصة لمناقشة أسباب الخلاف بصورة مباشرة والعمل على تقريب وجهات النظر دون تصعيد سياسي أو عسكري. كما تساعد التسوية التفاوضية على تقليل التكاليف السياسية والاقتصادية المرتبطة بالنزاعات الدولية.
وقد شهد المجتمع الدولي العديد من المفاوضات الناجحة التي أسهمت في إنهاء أزمات معقدة، مما عزز من مكانة الحلول الدبلوماسية كأداة فعالة في إدارة النزاعات الدولية.
الوساطة الدولية
تُعتبر الوساطة الدولية من أبرز الوسائل الدبلوماسية المستخدمة في تسوية النزاعات، حيث تعتمد على تدخل طرف ثالث محايد يعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة وتقديم مقترحات تساعد على الوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.
وتلعب الوساطة في القانون الدولي دورًا مهمًا في الحد من التوترات السياسية وتجنب تفاقم النزاعات، خاصة في القضايا التي يصعب حلها عبر المفاوضات المباشرة. كما تتميز الوساطة الدبلوماسية بالمرونة وإمكانية الحفاظ على العلاقات السياسية والاقتصادية بين الدول.
ومن أبرز ما يميز الوساطة عن المساعي الحميدة أن الوسيط يشارك بصورة فعالة في تقديم الحلول والمقترحات، بينما يقتصر دور المساعي الحميدة على تهيئة المناخ المناسب للحوار بين الأطراف فقط.
وقد أصبحت الوساطة من الوسائل الأكثر استخدامًا في التسوية السلمية للنزاعات الدولية نظرًا لفعاليتها في الوصول إلى حلول سلمية متوازنة تراعي مصالح جميع الأطراف المتنازعة.
المساعي الحميدة
يقصد بالمساعي الحميدة قيام دولة أو منظمة دولية أو شخصية دبلوماسية بالتدخل من أجل تشجيع الأطراف المتنازعة على بدء الحوار واستئناف المفاوضات دون التدخل المباشر في تفاصيل النزاع أو اقتراح حلول محددة.
وتختلف المساعي الحميدة عن الوساطة الدولية في أن الطرف المتدخل لا يشارك في إدارة المفاوضات أو تقديم تسويات قانونية، بل يقتصر دوره على تهيئة الظروف المناسبة للحوار وتقريب الأطراف المتنازعة.
وقد لعبت العديد من الدول والمنظمات الدولية دورًا بارزًا في استخدام المساعي الحميدة كإحدى الوسائل الدبلوماسية التي تدعم الحلول السلمية للنزاعات وتساعد على منع التصعيد السياسي والعسكري.
التحقيق الدولي
يُستخدم التحقيق الدولي كوسيلة قانونية تهدف إلى الكشف عن الحقائق والأسباب الحقيقية للنزاعات الدولية، وذلك من خلال تشكيل لجان تحقيق دولية مستقلة تتولى دراسة الوقائع وجمع الأدلة والمعلومات المتعلقة بالنزاع.
وتساعد لجان التحقيق الدولية في إزالة الغموض حول أسباب الخلاف وتقليل الاتهامات المتبادلة بين الأطراف، مما يسهم في تخفيف حدة التوتر وتهيئة الأجواء المناسبة للوصول إلى حلول سلمية.
كما يُعد التحقيق الدولي من الوسائل المهمة التي يعتمد عليها المجتمع الدولي في بعض النزاعات السياسية والحدودية المعقدة بهدف دعم جهود تسوية النزاعات الدولية بصورة عادلة وموضوعية.
التوفيق الدولي
يقوم التوفيق الدولي على تشكيل لجنة مستقلة تتولى دراسة النزاع وتحليل مواقف الأطراف المختلفة، ثم تقديم توصيات ومقترحات قانونية تساعد على الوصول إلى تسوية مناسبة للنزاع.
وتلعب لجان التوفيق دورًا مهمًا في تقريب وجهات النظر، خاصة في النزاعات التي تتطلب حلولًا قانونية ودبلوماسية متوازنة. ويختلف التوفيق عن التحكيم الدولي في أن قرارات لجان التوفيق لا تكون ملزمة للأطراف، بينما تصدر هيئات التحكيم أحكامًا قانونية ملزمة واجبة التنفيذ.
كما يختلف التوفيق عن الوساطة في أن لجنة التوفيق تعتمد على دراسة قانونية أكثر تفصيلًا للنزاع قبل تقديم توصياتها النهائية.
التحكيم الدولي
يُعد التحكيم الدولي من أهم الوسائل القانونية الحديثة المستخدمة في تسوية المنازعات التجارية والاستثمارية الدولية، حيث يعتمد على اتفاق الأطراف على عرض النزاع أمام هيئة تحكيم مستقلة للفصل فيه بقرار ملزم قانونًا.
وقد اكتسب التحكيم التجاري الدولي أهمية كبيرة في السنوات الأخيرة لما يتميز به من سرعة ومرونة وسرية مقارنة بالإجراءات القضائية التقليدية، فضلًا عن إمكانية اختيار المحكمين والقانون الواجب التطبيق على النزاع.
كما يسهم التحكيم الدولي في حماية مصالح الشركات والمستثمرين الأجانب من خلال توفير بيئة قانونية مستقرة تساعد على تسوية منازعات الاستثمار الأجنبي بكفاءة عالية، خاصة في العقود الدولية والمشروعات العابرة للحدود.
وتُعد صياغة شروط التحكيم بصورة احترافية من أهم العناصر القانونية التي تساعد على تجنب النزاعات المستقبلية وضمان وضوح آلية الفصل في النزاعات التجارية الدولية. كما تلعب اتفاقية نيويورك لعام 1958 دورًا أساسيًا في تسهيل تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية في العديد من دول العالم.
وفي هذا الإطار، تقدم شركة ميزان للمحاماة خدمات قانونية متخصصة في مجال التحكيم الدولي وصياغة العقود الدولية وتمثيل العملاء أمام هيئات التحكيم المحلية والدولية، من خلال فريق قانوني يمتلك خبرة واسعة في تسوية المنازعات التجارية الدولية وفق أعلى المعايير المهنية.
التسوية القضائية ومحكمة العدل الدولية
تُعتبر محكمة العدل الدولية الجهاز القضائي الرئيسي التابع للأمم المتحدة، وتختص بالفصل في المنازعات القانونية بين الدول وفقًا لقواعد القانون الدولي العام.
وتشمل اختصاصات المحكمة النظر في النزاعات المتعلقة بالحدود الدولية، والاتفاقيات الدولية، والمسؤولية الدولية، بالإضافة إلى إصدار الآراء الاستشارية للمنظمات الدولية والأجهزة التابعة للأمم المتحدة.
وتختلف التسوية القضائية عن التحكيم الدولي في أن القضاء الدولي يعتمد على هيئة قضائية دائمة تصدر أحكامًا ملزمة وفق قواعد القانون الدولي، بينما يعتمد التحكيم على اتفاق الأطراف واختيار المحكمين.
وتؤدي محكمة العدل الدولية دورًا مهمًا في الفصل في المنازعات الدولية وتعزيز مبادئ العدالة الدولية، بما يسهم في دعم الاستقرار العالمي وترسيخ قواعد القانون الدولي.
الفرق بين الوسائل الدبلوماسية والوسائل القضائية
تنقسم وسائل تسوية المنازعات الدولية بشكل عام إلى وسائل دبلوماسية ووسائل قضائية وقانونية، ويكمن الفرق الأساسي بينهما في طبيعة الحل ومدى إلزاميته القانونية. فالوسائل الدبلوماسية تعتمد بصورة رئيسية على الحوار والتفاوض والتفاهم بين الأطراف المتنازعة، بينما تستند الوسائل القضائية إلى قواعد القانون الدولي وإصدار أحكام أو قرارات ملزمة.
وتُستخدم الوسائل الدبلوماسية غالبًا في النزاعات السياسية والدبلوماسية التي تتطلب الحفاظ على العلاقات بين الدول، مثل المفاوضات والوساطة والمساعي الحميدة، حيث تتميز هذه الوسائل بالمرونة والسرية وإمكانية الوصول إلى حلول توافقية دون تصعيد.
أما الوسائل القضائية، مثل التحكيم الدولي والتسوية القضائية أمام محكمة العدل الدولية، فتُعد أكثر إلزامًا من الناحية القانونية، إذ تنتهي عادة بقرارات واجبة التنفيذ وفق القواعد والاتفاقيات الدولية، وهو ما يجعلها الخيار الأنسب في المنازعات التجارية والاستثمارية والنزاعات القانونية المعقدة.
كما يعتمد اختيار الوسيلة المناسبة على طبيعة النزاع ومدى رغبة الأطراف في الوصول إلى حل ودي يحافظ على العلاقات المتبادلة، أو الحصول على حكم قانوني نهائي وملزم يحسم النزاع بصورة رسمية.
جدول مقارنة لتوضيح الفرق بين الفرق بين الوسائل الدبلوماسية والوسائل القضائية
|
وجه المقارنة |
الوسائل الدبلوماسية | الوسائل القضائية |
|
طبيعة الحل |
حلول ودية وتوافقية |
أحكام وقرارات قانونية ملزمة |
|
درجة الإلزام |
غالبًا غير ملزمة |
ملزمة قانونيًا |
|
أبرز الوسائل |
المفاوضات، الوساطة، المساعي الحميدة |
التحكيم الدولي، محكمة العدل الدولية |
|
السرية والمرونة |
تتميز بمرونة وسرية أكبر |
إجراءات أكثر رسمية وتنظيمًا |
|
الحفاظ على العلاقات |
تساعد على استمرار العلاقات الدبلوماسية |
قد تؤدي إلى توتر العلاقات أحيانًا |
|
مدة الإجراءات |
غالبًا أسرع |
قد تستغرق وقتًا أطول |
|
الاستخدام الأكثر شيوعًا |
النزاعات السياسية والدبلوماسية |
النزاعات القانونية والتجارية الدولية |
| دور القانون الدولي | دور غير مباشر في بعض الحالات |
يعتمد بشكل أساسي على قواعد القانون الدولي |
انعكاسات التسوية السلمية على التجارة والاستثمار الدولي
ولا تقتصر مفاهيم التسوية السلمية على النزاعات السياسية أو الحدودية بين الدول فحسب، بل يمتد تأثيرها بشكل مباشر إلى عالم المال والأعمال؛ حيث تعتبر آليات القانون الدولي الملاذ الآمن للشركات متعددة الجنسيات والمستثمرين العابرين للحدود.
من هذا المنطلق، أصبحت التسوية السلمية للنزاعات الدولية عنصرًا أساسيًا في دعم التجارة العالمية وتشجيع الاستثمار الأجنبي، حيث يبحث المستثمرون دائمًا عن بيئة قانونية مستقرة تضمن حماية حقوقهم ومصالحهم التجارية.
كما أن وجود آليات فعالة مثل التحكيم التجاري الدولي يمنح الشركات ثقة أكبر عند الدخول في العقود الدولية أو تنفيذ المشاريع العابرة للحدود، لما توفره هذه الآليات من سرعة وحيادية وسرية في فض الخلافات بعيداً عن تعقيدات التقاضي التقليدي.
وتلعب مكاتب المحاماة المتخصصة دورًا محوريًا في هذا الجانب من خلال تقديم الاستشارات القانونية الدقيقة، وصياغة العقود التجارية الدولية، وإعداد اتفاقيات التحكيم بصورة احترافية متكاملة تقلل من احتمالية النزاعات المستقبلية وتضمن استمرار الشراكات الاقتصادية.
تعرف أيضاً على: طرق تسوية المنازعات القانونية
دور المملكة العربية السعودية في دعم الحلول السلمية للنزاعات
تؤدي المملكة العربية السعودية دورًا محوريًا في دعم الحلول الدبلوماسية وتعزيز مبدأ التسوية السلمية للنزاعات الدولية، حيث تبنت خلال السنوات الأخيرة العديد من المبادرات السياسية والإنسانية التي هدفت إلى تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وقد برزت المملكة كوسيط فاعل في عدد من القضايا والأزمات الدولية، مستندة إلى مكانتها السياسية وثقلها الدبلوماسي، وهو ما ساهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة ودعم جهود الحوار والحلول السلمية بعيدًا عن التصعيد والصراعات المسلحة.
وعلى الصعيد القانوني والاقتصادي، شهدت المملكة تطورًا ملحوظًا في أنظمة التحكيم التجاري الدولي وتسوية المنازعات التجارية، بما يتوافق مع أفضل المعايير والممارسات الدولية، الأمر الذي عزز من ثقة المستثمرين الأجانب ورفع كفاءة البيئة الاستثمارية داخل المملكة.
كما لعب المركز السعودي للتحكيم التجاري دورًا بارزًا في تطوير منظومة التحكيم وتسوية المنازعات داخل السعودية، من خلال تقديم خدمات قانونية وتحكيمية متقدمة وفق المعايير الدولية، بما يدعم رؤية المملكة في جذب الاستثمارات الأجنبية وتوفير بيئة أعمال مستقرة وآمنة.
وتعكس هذه الجهود حرص المملكة العربية السعودية على ترسيخ مبادئ القانون الدولي ودعم الحلول السلمية للنزاعات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي على المستويين الإقليمي والعالمي.
لماذا تحتاج إلى محامي متخصص في تسوية المنازعات الدولية؟
تتطلب قضايا التسوية السلمية للنزاعات الدولية خبرة قانونية متخصصة وفهمًا عميقًا لقواعد القانون الدولي وآليات التحكيم والوساطة الدولية، خاصة مع تعقيد النزاعات العابرة للحدود واختلاف الأنظمة القانونية بين الدول.
لذلك، فإن الاستعانة بفريق قانوني محترف يُعد خطوة أساسية لضمان حماية الحقوق القانونية وإدارة النزاعات بكفاءة عالية.
وفي شركة ميزان للمحاماة، يضم فريق العمل نخبة من المحامين والمستشارين القانونيين ذوي الخبرة الواسعة في:
- التحكيم الدولي.
- تسوية المنازعات التجارية.
- صياغة العقود الدولية.
- التفاوض القانوني.
- تمثيل العملاء أمام الجهات القضائية وهيئات التحكيم.
كما تحرص الشركة على تقديم حلول قانونية استراتيجية تتناسب مع طبيعة كل نزاع، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج للعملاء بأعلى درجات الاحترافية والكفاءة.
وبالنهاية في ظل التطورات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، أصبحت التسوية السلمية للنزاعات الدولية ضرورة قانونية واستراتيجية لا غنى عنها للحفاظ على الأمن والاستقرار الدولي وتعزيز التعاون بين الدول والشركات.
وقد أثبتت الوسائل السلمية مثل المفاوضات والوساطة والتحكيم الدولي فعاليتها الكبيرة في احتواء النزاعات وتحقيق حلول عادلة ومتوازنة تحمي مصالح جميع الأطراف.
لذا إن كنت تبحث عن دعم قانوني احترافي في قضايا التحكيم الدولي أو تسوية المنازعات التجارية والدولية، فإن شركة ميزان للمحاماة توفر لك فريقًا قانونيًا يمتلك الخبرة والمهارة اللازمة للتعامل مع مختلف القضايا الدولية وفق أعلى المعايير المهنية والقانونية، لا تتردد في التواصل مع شركة ميزان للمحاماة للحصول على استشارة قانونية متخصصة تساعدك على حماية حقوقك وإدارة نزاعاتك بكفاءة واحترافية عالية.
أسئلة شائعة
ما هي أهم الطرق السلمية لتسوية المنازعات الدولية؟
تشمل التسوية السلمية للنزاعات الدولية العديد من الوسائل الدبلوماسية والقانونية، مثل المفاوضات، الوساطة، المساعي الحميدة، التوفيق، التحقيق الدولي، التحكيم الدولي، والتسوية القضائية أمام محكمة العدل الدولية، وذلك وفقًا لما نصت عليه المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة.
ما هي مميزات التحكيم الدولي للشركات والمستثمرين الأجانب؟
يتميز التحكيم الدولي بالسرعة والمرونة والسرية مقارنة بالمحاكم التقليدية، كما يمنح الشركات والمستثمرين إمكانية اختيار المحكمين والقانون الواجب التطبيق، مما يوفر بيئة قانونية آمنة لتسوية المنازعات التجارية الدولية.
كيف يتم تنفيذ أحكام التحكيم الدولية في المملكة العربية السعودية؟
تلتزم المملكة العربية السعودية بتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية وفق نظام التنفيذ السعودي واتفاقية نيويورك لعام 1958، مما يعزز ثقة المستثمرين في البيئة القانونية السعودية ويضمن حماية الحقوق التجارية والاستثمارية.
ما هو دور المركز السعودي للتحكيم التجاري (SCCA) في فض المنازعات؟
يُعد المركز السعودي للتحكيم التجاري من أبرز الجهات المتخصصة في تسوية المنازعات التجارية، حيث يقدم خدمات التحكيم والوساطة وفق أفضل المعايير الدولية، بما يسهم في دعم بيئة الاستثمار وتعزيز كفاءة حل النزاعات التجارية داخل المملكة.
متى نلجأ إلى محكمة العدل الدولية ومتى نلجأ إلى التحكيم التجاري؟
يتم اللجوء إلى محكمة العدل الدولية في النزاعات القانونية بين الدول، بينما يُستخدم التحكيم التجاري الدولي في النزاعات التجارية والاستثمارية بين الشركات أو بين المستثمرين والدول، خاصة في العقود والمعاملات العابرة للحدود.