تعرف الدعوى الجنائية في القانون المصري على أنها مجموعة من الضوابط التي تقوم بها جهة النيابة العامة، لأنها الممثل الأول للقانون من بداية علمها بالجريمة وحتى صدور الحكم سواء بالإدانة أو بالبراءة، ثم ترفع الدعوى للقضاء المصري لتطبيق الأحكام القانونية والجنائية وتعتبر النيابة العامة هي الجهة المسئولة عن تحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها، فهي المؤسسة التي […]
509 مشاهدة
أبريل 9, 2026
تعرف الدعوى الجنائية في القانون المصري على أنها مجموعة من الضوابط التي تقوم بها جهة النيابة العامة، لأنها الممثل الأول للقانون من بداية علمها بالجريمة وحتى صدور الحكم سواء بالإدانة أو بالبراءة، ثم ترفع الدعوى للقضاء المصري لتطبيق الأحكام القانونية والجنائية وتعتبر النيابة العامة هي الجهة المسئولة عن تحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها، فهي المؤسسة التي تنوب عن حقوق المجتمع في رفع دعوى جنائية، وتمتلك وحدها صلاحية تحريك أو عدم تحريك الدعاوي الجنائية، ولا يحق لها التحريك بصفة تلقائية إلا بعد موافقة شخص أو جهة محددة للنظر في الدعوى، تابعوا معنا قراءة المقال لمعرفة كيفية رفع دعوى جنائية لضمان حماية حقوقك القانونية.
الدعوى الجنائية هي الوسيلة القانونية التي يتم تحريكها من خلال النيابة العامة ضد (شخص أو عدة أشخاص أو جهة أو مؤسسة) على أن يكون هناك شبهه جنائية في ارتكاب جريمة، حيث يتم رفع دعوى جنائية بهدف تطبيق العقوبة المنصوص بها والمقررة في القانون المصري لحماية الأفراد والمجتمع.
من أهم الأهداف التي تسعى إليها الدعوى الجنائية هي تطبيق القانون الجنائي ومعاقبة المتهم ومن أهم أطرافها المجني عليه ويطلق عليه المدعي بالحق المدني، والمتهم وهو الجاني، والنيابة العامة التي تمثل جهة حماية المجتمع.
وتعتبر جهة النيابة العامة فقط هي صاحبة الحق في تحريك أو عدم تحريك الدعوى الجنائية وتصعيدها للقضاء المصري ويمكن التفريق بين الدعوى الجنائية والدعوى المدنية بشكل بسيط، حيث تتطلب الدعوى الجنائية توقيع العقوبة على المتهم كنوع من العقوبة العامة، بينما تتطلب الدعوى المدنية تعويضاً عن الضرر الذي لحق بالفرد كنوع من العقوبة الخاصة.
هناك بعض الخصائص التي تجددت في رفع دعوى جنائية في سنة 2026، وتشتمل على بعض الأركان التي بدونها لا يتم رفع الدعوى، وتتمثل أبرز الخصائص فيما يلي:
الهيئة المختصة: وهي النيابة العامة التي تمتلك كل الحق في تحريك أو عدم تحريك الدعوى الجنائية، ولا يتم التنازل عن الدعوى إلا في حالات نادرة يحددها القانون المصري مثل التصالح في بعض الجرائم الغير متبوعة بأضرار كبيرة.
الهدف من الدعوى: تستهدف الدعوى الجنائية تحقيق العدالة من خلال إثبات الحق وتوقيع الجزاء الجنائي على المتهم، وليس التعويض المادي مثل الدعاوي المدنية.
الأنظمة الرقمية لسنة 2026: أصبحت بعض إجراءات الدعوى الجنائية مثل التحقيقات والبلاغات تتم من خلال الأنظمة الجنائية الإلكترونية لتسريع الفصل في القضايا وإنهاء النزاع.
مراحل رفع دعوى جنائية
هناك عدة مراحل أساسية تمر بها الدعوى الجنائية منذ رفعها وحتى صدور الحكم فيها، ولابد من اكتمال الأطراف والأركان قبل رفع دعوى جنائية ضد أي متهم، وتتمثل تلك المراحل فيما يلي:
تقديم الدعوى الجنائية: يقوم المجني عليه بتقديم الشكوى ورفعها للنيابة العامة، ثم يتم البدء فيها من خلال جمع الاستدلالات واكتمال التحقيقات مثل وقوع الجريمة ووقتها وأدلة إدانة المتهم.
إقامة الدعوى الجنائية: وفيها يتم عرض الدعوى على القضاء للحكم فيها، وتقوم النيابة العامة بالتحقيقات، ولهذا يتم تكليف المتهم بالحضور أمام القضاء بناءً على محضر جمع الأدلة والتحقيقات في مواد الجنح، أما في مواد الجنايات يتم رفع الأمر الصادر من المحامي العام بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات المختصة.
متابعة الدعوى الجنائية: تقوم النيابة العامة بمباشرة ومتابعة الدعوى الجنائية أمام القضاء، ولها كامل الحق في الطعن بالحكم.
الأركان الرئيسية لرفع دعوى جنائية
هناك بعض الأركان الرئيسية التي ينبغي التعرف عليها عند التحدث عن رفع دعوى جنائية، فتلك الأركان لا يقوم بها المجني عليه ولا المتهم بل تقوم بها الجهة المختصة بحماية المجتمع وهي النيابة العامة، وتتمثل تلك الأركان فيما يلي:
ركن الاستدلال: يتم عن طريق جمع كل المعلومات اللازمة بواسطة ضباط الشرطة.
ركن التحقيق: يتولى ركن التحقيق النائب العام من خلال استجواب المتهم وجمع كافة الأدلة.
ركن المحاكمة: يتم عرض الدعوى الجنائية أمام القضاء لإصدار الحكم سواء الإدانة أو البراءة.
ركن انقضاء الدعوى: تنقضي الدعوى بصدور حكم بات، أو بوفاة مرتكب الجريمة، أو بمضي المدة، أو بالعفو القانوني.
رفع دعوى جنائية
حالات رفع الدعوى الجنائية من محكمة النقض أو الجنايات
هناك عدة حالات يمكن من خلالها رفع دعوى جنائية من محكمة النقض أو الجنايات طبقا للقانون المصري، وتتمثل تلك الحالات فيما يلي:
ينص القانون رقم 150 لسنة 1950م والمختص بصدور قانون الإجراءات الجنائية في الفصل الثاني منه على حالات إقامة الدعوى الجنائية من محكمة النقض أو الجنايات.
وتنص المادة 12 من قانون الإجراءات على أنه للدائرة الجنائية بمحكمة النقض النظر في الدعوى حق الإقامة بها، وفي حالة الطعن في الحكم الصادر في الدعوى الجديدة لا يجوز أن يشترك في حكمها أي قاضي من الذين قرروا الحكم فيها.
وتنص المادة 13 من القانون على أنه لمحكمة النقض أو الجنايات قبول النظر في الدعوى عند وقوع أفعال من شأنها الإخلال بالأوامر، أو بالاحترام العام، أو بالتأثير في القضاء، أو مصداقية الشهود.
رفع دعوى جنائية لشخص لم يبلغ خمس عشرة سنة
هناك بعض الضوابط التي التزم بها قانون العقوبات المصري عند رفع دعوى جنائية لشخص لم يبلغ خمس عشرة سنة كاملة أو مصاب بعاهة عقلية، وتتمثل فيما يلي:
لم يغفل المشرع المصري عن حالة إذا كان المجني عليه (شخص لم يبلغ خمسة عشرة سنة كاملة، أو شخص مصاب بعاهة) ففي كلتا الحالتين يمكن تقديم الشكوى.
حيث نصت المادة الخامسة من قانون الإجراءات الجنائية على أنه يمكن تقديم الشكوى ممن له حق الوصاية عليهم، وذلك في حالة التعرض للضرر النفسي أو الاجتماعي، أو جرائم الأموال الخاصة بهم.
أسباب انقضاء الدعوى الجنائية
هناك بعض الأسباب التي إن وجدت تنقضي الدعوى الجنائية بشكل تام، وترجع هذه الأسباب إلى بعض الإجراءات التي وضعتها هيئة النيابة العامة وفقاً للقانون المصري، حيث تتمثل أسباب انقضاء الدعوى الجنائية فيما يلي:
وفاة المتهم تتسبب في انقضاء الدعوى لتعذر تطبيق العقوبة عليه بوفاته.
محو الجريمة نفسها بقانون جديد ينص على إجراءات تشريعية حديثة.
مرور مدة زمنية طويلة دون اتخاذ أي إجراءات قانونية.
إمكانية فصل النزاع بشكل نهائي وفقاً للقضاء لما يعرف بصدور حكم بات.
القيام بالصلح أو التنازل عن رفع دعوى جنائية في بعض الجرائم التي يجيزها القانون المصري مثل الجنح والمخالفات.
حالات لا يجوز فيها للنيابة العامة رفع الدعوى الجنائية
هناك بعض الحالات التي لا يجوز فيها للنيابة العامة قبول رفع دعوى جنائية، حيث وضع القانون المصري ضوابط دقيقة تنص على عدم تحريك الدعوى الجنائية إلا في وجود شكوى مقدمة من المجني عليه للحفاظ على السلامة والنظام العام، وتتمثل تلك الحالات فيما يلي:
جرائم السب والقذف والإهانة: فلا تتحرك الدعوى الجنائية إلا إذا قام المجني عليه بتقديم شكوى، حيث إن الضرر النفسي يقع عليه بشكل مباشر، وفقاً للمواد (302-306-308) من قانون العقوبات المصري.
جرائم تهدير الأموال: وتتمثل في الحريق غير العمدي، وقتل الحيوانات بدون مقتض، والتخريب، والاتلاف، والتدمير، وانتهاك حرمة الغير، وفقاً للمواد (361- 367) من قانون العقوبات، حيث يقوم المتضرر بتقديم شكوى فورية والشكوى مشروطة خلال الميعاد المحدد كما جاء في المادة (27) من قانون الإجراءات الجنائية.
الجرائم المالية والأسرية في العائلات: وتتعلق تلك الجرائم بالمشاكل الخاصة بالأموال بين الأصول والفروع أو على الميراث بين الأخوة والأزواج، حيث يستهدف القانون هنا حماية الصلة الأسرية من خلال الموازنة والقيام بالتقاضي لمرتكبي الاستغلال وانتهاك الحقوق، وفقاً للمادة (312) من قانون العقوبات.
جرائم الشيكات: فلا تقام الدعوى الجنائية إلا بوجود شكوى من حامل الشيك أو المستفيد منه، حيث إن الضرر يخصه هو فقط، وفقاً لما جاء في المادة (534) من قانون التجارة، والمادة (3) من قانون الإجراءات الجنائية.
وقت تقديم الدعوى الجنائية
لا تقام الدعوى الجنائية إلا في أوقات محددة وليس بعدها بفترات طويلة، فهناك مدة زمنية محددة يحق للمجني عليه فيها رفع دعوى جنائية للنيابة العامة لتطبيق العقوبة على مرتكبي الجريمة، ويتمثل ذلك الوقت فيما يلي:
تنص المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية في الفقرة الثانية على أنه لا يتم قبول الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بوقوع الجريمة ومرتكبها.
وتختص المادة في فقرتها أن المدة تحدد من يوم علم صاحب الشكوى بالجريمة التي وقعت عليه، وبشخص محدد قام بارتكابها وليس من وقت وقوع الجريمة نفسه.
وفي حالة تعدد المجني عليهم يكفي أن يتقدم أحدهم برفع دعوى جنائية نيابةً عن نفسه وعن المجني عليهم الباقيين، وإذا تعدد المتهمون وكانت الشكوى مقدمة ضد أحدهم فهي تعتبر مقدمة ضد المتهمين الباقيين وفقاً لما جاء في المادة الرابعة من قانون الإجراءات الجنائية.
الجرائم التي تتطلب رفع دعوى جنائية
هناك بعض الجرائم التي تتطلب رفع دعوى جنائية مباشرة للنيابة العامة للبث فيها وتطبيق أقصى العقوبة على مرتكبيها، وجاء ذلك وفقاً للمادة الثالثة في فقرتها الأولى من الإجراءات الجنائية، وتتمثل تلك الجرائم فيما يلي:
جريمة سب موظف أو شخص يعمل في جهة عامة أو نيابية بسبب أداء الوظيفة (مادة 185) عقوبات.
جريمة السب العلني للمواطن (مادة 306) عقوبات.
جريمة القذف العلني بوجه عام (مادة 303) عقوبات.
جريمتي السب والقذف عن طريق النشر في الصحف أو المنشورات والمطبوعات (مادة 307) عقوبات.
جريمتي الإهانة والسب إذا اشتملت على الطعن في الشرف والعرض وخدش السمعة العائلية (مادة 308) عقوبات.
جريمة ارتكاب أمر مخل بالحياء مع امرأة بدون زواج (مادة 279) عقوبات.
جريمة زنا الزوجة (مادة 274) عقوبات.
جريمة زنا الزوجة داخل منزل الزوجية (مادة 277) عقوبات.
جريمة السرقة بين الأزواج أو بين الأصول والفروع (مادة 312) عقوبات.
جريمة اختطاف الطفل الصغير ممن له الحق في حضانته إذا حصل من أحد الوالدين، أو عدم تسليم الطفل لمن له الحق في طلبه بناءً على قرار رسمي صادر من جهة القضاء بخصوص حضانة الطفل ورعايته (مادة 292) عقوبات.
جريمة الامتناع عن دفع النفقة الصادر بها حكم قضائي واجب النفاذ (مادة 293) عقوبات.
اختيار مكتب محاماة متميز يمثل خطوة حاسمة لضمان سير إجراءات التقاضي التجاري بسلاسة وتحقيق أفضل النتائج القانونية الممكنة وفي مكتب الميزان ستجد فريق من المحامين ذوي الخبرة الطويلة في القضايا التجارية، قادرين على تمثيل الشركات والأفراد أمام المحاكم الاقتصادية والتجارية بكفاءة عالية حيث يقدم الميزان استشارات قانونية متخصصة وحلول عملية تحمي استثماراتك وتدعم استقرار أعمالك مع الالتزام بسرعة إنجاز الإجراءات والدفاع القوي عن حقوقك في كافة مراحل النزاع.
الخاتمة
وفي نهاية هذا المقال فإننا تحدثنا عن رفع دعوى جنائية وفقاً للقانون المصري، فهي مجموعة من الإجراءات القانونية التي تقوم بها النيابة العامة لمعرفة مرتكب الجريمة، ثم توقيع أقصى العقوبة عليه من خلال هيئة القضاء المصري، بسبب انتهاك النظام الأمني العام، وتتضمن خطوات رفع الدعوى الجنائية الشكوى والتحقيق والاتهام والعقوبة، وتختلف الدعوى الجنائية عن الدعوى المدنية، حيث يطالب المتضرر في الدعوى المدنية بتعويض مادي لما حدث له، بينما في الدعوى الجنائية فيطالب المجني عليه بتطبيق العقوبة الجنائية المقررة.